
حول شذوذ القانون وشموخ القضاه وإحتمالية نزاهة القضاء
بدايه لا يمكن تصور أن يكون هناك سلطه قضائيه نزيهه وسط سلطتين , تشريعيه غطت عليها مصالح رجال الحزب الحاكم “بالتزوير” ولم تعد تصدر قانونا إلا فى خدمتهم وضد مصالح باقى الدوله
وبين سلطه تنفيذيه عست فى فساد البلد وسرقت مستقبله وإجتمعت كل سلطاتها فى يد رجل تعدى من العمر ثمانين عام أو حاشيه بجواره تسرق حتى الأحلام .
لا يتصور أى عاقل أن يكون بجوارهم سلطه قضائيه نزيهه
حتى وإن صدعتك أبواقهم بهذا ليل نهار
وإن كان هذا التكرار والتشدق بإنه قضاء نزيه هو ما يثبت عكس أقوالهم
فلم نرى من قبل فى أى من الدول أو النظم الدستوريه من يتغنى للقضاء بأنه نزيه
ليس لأن هذه البلدان فاسده قضائيا
بل لأن الأصل فى القضاء النزاهه والحيده والأستقلال
وهى أشياء لا تمنح
ولكن فى بلادنا تمنع
لكن هناك فارق كبير بين القاضى النزيه والقضاء النزيه
ذلك أن القاضى يمثل جزء بسيط جدا من نزاهة القضاء وليس وحده من يمثلها
ففضلا عن أن هذا القاضى يحاط بضمانات عديده جدا فى توليه قضيه ما وما له وما عليه عند الحكم ونظر الدعاوى وحتى حين رده وإبعاده
نجد فى أغنى النظم القضائيه فسادا قضاه محترمين ومازالوا يحتفظون بنزاهة أماكنهم
وهو ما يجعل النظم الفاسده تخشاهم وتحاول الألتفات عليهم
بالقوانين الأستثنائيه والمحاكم الأستثنائيه وهى صوره من أشد صور إنتهاك نزاهة القضاء
أما فى النظام القضائى النزيه
فهو لا يتوقف -كما قلنا- عند القاضى فحسب
بل سلسله طويله جدا
تبدأ من محضر الشرطه وإجراءات الضبط ومحاضر التحريات والأحراز والأدله والتكييف القانونى للإتهامات
فضلا عن عالم أوسع من الثغرات البيروقراطيه وثغرات القوانين
كل ماسبق يشترك مع بعضه البعض
لينتج نظام قانونى نزيه أم غير نزيه
لكن أن نحكم على القاضى وحده بأنه غير نزيه أو أنه سار بالحكم فى إتجاه ما لمصلحه طرف بعينه سوا أكان ذا نفوذ أو سلطه
فهذا أمر لا يجوز إطلاقه ولا التحدث فيه إلا بأدله يقينيه ثابته لأن هذا الأمر يهدم الثقه كلية فى القضاه وحيدتهم
الأمر الأكثر إستنكارا
تحول مناقشات القضايا من دار القضاء لدار الفضاء
حيث الفضائيات والبرامج الاعلاميه
حيث مقدمين برامج معلوماتهم صفر عن القضاء وأحكامه
حيث ضيوف ذو مصالح مع متهمين أو مدعين بالحق أو عليهم يحاول كل منهم كسب أكثر النقاط فى صالحه فيعول على القاضى وينتقص منه ومن القضاء
مثلما يحدث بالظبط من لاعبى وإدارة نادى الزمالك كلما خسروا مباراه إتهموا الحكم قاضى المباراه بالمحاباه والخوف ومش بعيد يكون -قابض- كمان
لا أنكر حق أحد من مناقشة أحكام القضاء -وإن كنت لا أتوسع فى هذا الحق- حتى لا نرى مثل هذه العاهات وإن كل فرد يحكم بعلم أو بغير على منطوق الحكم من القاضى تاركا أسباب الحكم وسلسله متكاملة الحلقات أمام هذا القاضى ونصوص قوانين -أغلبها عاجز عن مواجهة كل الحالات- لا يملك القاضى سوى تطبيق هذه القوانين والنصوص والأجراءات السابقه على الواقعه التى أمامه ليخرج بالحكم
وإلا إعتبر منكرا للعداله وهى جريمه أشد وطأه من أن يحكم حكما ظالما
لذا أتمنى أن يكف هؤلاء الجهلاء على الطعن بدون درايه ببواطن الأمور على نزاهة القضاه والقضاء وأن يضعوا وجهة نظرهم أما نظرهم فقط فما كانت أبدا أحكام القضاء وجهة نظر